القلعة الجمهورية الأخيرة

لم نكن نعلم أن علي محسن هو شوكة الحلق و حجر العثرة ضد مشروع الحوثي، ولذلك استجبنا ببلاهة لحملات تشويه وشيطنة اللوبي الإمامي للرجل وتماهينا معهم لدرجة تخيلنا معها أن الجنرال محسن هو سبب كل مشاكل البلاد، وبمجرد أن انكشفت الللعبة مع سقوط صنعاء اتضح لنا أن علي محسن كان القلعة الجمهورية الأخيرة، والتي ساهمنا معا في إسقاطها لنكتشف أنه ضحيتنا وأننا ضحية سذاجتنا وخبث السلاليين.


 يتكرر اليوم نفس السيناريو جنوبا، إذ لا يخفى على بصير ما وراء استهداف النائب بطريقة مسعورة وكأنه هو من أحرق عدن، والعجيب الغريب أن هؤلاء أقل حدة تجاه الانقلابيين والإماميين، بل إن مواقفهم من  صنعاء تكاد تكون معدومة، ولعل هذا يعني فيما يعني أن الرجل عائق أمام مشروع تشطير وتمزيق اليمن ولهذا حرصوا على استهدافه كعدو أول وأخير، لكن اللعبة أصبحت مكشوفة ع الآخر.


 علي محسن ليس بريئا من الماضي وليس خلاصا للحاضر، ولقد تورط في آثام لا تغتفر وفي مقدمتها انقاذ نظام أخيه لثلاث مرات، لكن انحيازه للثورة أولا وللمقاومة أخيرا، واستهداف أصحاب المشاريع اللاوطنية له، يجعلنا نطمئن للرجل أكثر من أي وقت مضى، مع أنه قد يكون مجرد شماعة خصوصا في الحالة الأخيرة.


عموماً..
هذا موقف للوطن وللتاريخ، لا أريد عليه شكر وجزاء أحد، كما لا يهمني ولن أكترث لاعتراض أحد.
 هو موقف أشعر أنه يرضي ضميري، وهو بالضرورة، لا يلغي حقي في انتقاد أخطاء علي محسن كنائب للرئيس حاليا، وكجزء من نظام العائلة لسنوات تتجاوز عمري وأعمار تسعة من أخوتي.

* من صفحة الكاتب على الفيس بوك

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

استفتاء