شكرا لمن تعمد الإساءة..!

الإيضاحات السريعة التي قدمتها السفارة أمس كانت بناء على إفادات من طيران اليمنية ومن الملحق الصحي الذي تواصل مرارا مع مرافق المتوفي رحمه الله .. وكانت الإفادات شفوية مكررة ومكتوبة.

 

قال أصحاب الحملة المنظمة إن الأمن الأردني قتل المريض اليمني ، وأنه مات في المطار في حجزه، وأنهم أخذوا فلوسه، وأود أن أوكد إن هذا غير صحيح ، وأن الوفاة كانت في المستشفى، وهذا ما أكدته السفارة في إيضاحها .

 

قامت سلطات المطار بإسعاف المريض إلى المستشفى ، وتم إدخاله مع مرافقه إلى عمان دون تأشيرة مسبقة بتوجيه من وزير الداخلية، وقلنا إن ذلك يستحق الشكر .. فقال أصحاب الحملة أسأتم وأجرمتم..!

 

هل هناك معلومات عن المتوفي تغيب عنا لحد الان..؟ ربما.. ولذلك قمت بتشكيل لجنة من قيادة السفارة (نائب السفير ، القنصل، الملحق الصحي، مسؤول العلاقات الثنائية ، مساعدة الملحق الصحي، مندوب اليمنية في المطار )لمتابعة القضية ، وأول عمل قامت به اللجنة اليوم، هو ذهاب إثنين من أعضائها للمطار بقيادة نائب السَّفير،وعقدت لقاءات مع قيادة سلطات المطار ، وحصلت على إفادات إضافية مباشرة ، وإذا استجدت معلومات لم تكن بينة للسفارة ستتخذ السفارة الإجراءات والتدابير المناسبة بالتأكيد ..

 

نحن في حالة حرب ، وأعلم أن هناك حالة احتقانات وهناك أحقاد، وهناك عجائب وغرائب ومرض..! ومنذ سنوات تعودنا نحن اليمنيين أن نخاطب بَعضنا بأساليب ولغة انتهت إلى أن يقتل بَعضُنَا بعضا بالسلاح وتسبب ذلك في الهوان والنكبة الوطنية التاريخية التي نعيشها الآن، ولعلنا نعيها جيدا .. ولا بأس أن نأخذ حريتنا في مزيد من الردح والسباب والقتل مع بَعضنا إلى أقصى مدى يروق لنا ، إن كان بقي هناك متسع ومدى للخراب والدمار والشتات والجنون .. لكن أظن هناك أهمية قصوى لمراعاة ما تبقى لنا من احترام و علاقات بدول لا تزال تتعامل مع اليمن بدرجة من المراعاة ولو في حدودها الدنيا..أرى أن الأردن وقيادتها تستحق إحترام خاص..

 

وحينما تؤخذ مصالح الدول بعين الإعتبار، فإن كثيرا من الدول قد تقدر أنها لن تخسر كثيرا إذا تشددت في إجراءتها معنا، ولو كان إلى أقصى حد ..قد نقول أحيانا لأصدقائنا وأشقائنا : نعلم أننا صرنا عبئا عليكم بسبب ما نحن فيه ، ولكن استثمروا فينا..! ولن ننسى لكم ذلك عندما تتعافى اليمن..! نقول ذلك على سبيل الدعابة الجادة ..!

 

في عام 1990، خلال أزمة غزو الكويت ، تعاملت الحكومة اليمنية بشيء من الخفة والإستهتار وعدم مراعاة مصالح اليمن الإستراتيجية مع دول الخليج وخاصة السعودية ، وصاحب ذلك حالة من التهييج الإعلامي ، وانساق كثير من العامة خلف سعار السياسة العامة الغبية ودفعت اليمن نتيجة ذلك ثمنا فادحا، أهمه فرض التاشيرة والكفالة على اليمنين في السعودية ، وانتهى الأمر الآن بصعوبة الحصول حتى على التأشيرة..

 

قد يثير التساؤل والإستغراب ، أنك إن أصبت أو اخطأت، أجتهدت بأقصى طاقة ، أو مددت رجليك أكثر مما فعل أبو حنيفة ، توفقت أو أخفقت ، فأنت مستهدف، لا فرق ..!

 

شكرا على أية حال، خصوصا لمن تعمد الإساءة.. اقصد الإساءة لشخصي المتواضع فقط ..!

 

 

 

*من صفحة الكاتب على فيس بوك 

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

استفتاء