وزير الخارجية الأمريكي يناقش قضية إيران مع الحلفاء في الخليج وسط أزمة متصاعدة

وزير الخارجية الأمريكي يناقش قضية إيران مع الحلفاء في الخليج وسط أزمة متصاعدة بومبيو مع محمد بن سلمان

ناقش وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قضية إيران والأمن البحري مع الحلفاء العرب في الخليج خلال جولة في المنطقة يوم الاثنين بعد أن ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضربة عسكرية للرد على إيران التي أسقطت طائرة أمريكية مسيرة.


وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة تبني تحالفا مع حلفائها لحماية خطوط الشحن في الخليج من خلال ”مراقبة كل عمليات الشحن“ في أعقاب الهجمات الأخيرة على ناقلات النفط التي ألقت واشنطن باللوم فيها على إيران.

وصل بومبيو إلى الإمارات بعدما اجتمع مع العاهل السعودي الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان في السعودية حيث شملت المحادثات حماية السفن في الخليج.

وقال بومبيو على تويتر من جدة ”حرية الملاحة أساسية“.

وقال المسؤول الأمريكي الكبير للصحفيين وهو في طريقه إلى أبوظبي إن البحرية الأمريكية تقوم ببناء برنامج ”للردع الاستباقي“. وقال إن تحالفا من الدول سيقدم مساهمات مادية ومالية، لكنه لم يذكر أسماء الدول.

وأضاف المسؤول ”ما يفعله الإيرانيون بإسقاط الطائرات الأمريكية المسيرة وإطلاق النار على طائرات مسيرة أخرى في المنطقة وليس بالضرورة في الخليج، في أي مكان، يهدف إلى منعنا من مراقبتهم“.

وقال مسؤول أمريكي آخر، طلب عدم نشر اسمه، لرويترز إن الخطة تهدف إلى رؤية شركاء الولايات المتحدة يوفرون غالبية السفن التي سيتم وضعها على فترات في خليج عُمان أو مضيق هرمز للمراقبة.


وفي لقائه مع ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ضغط بومبيو عليه بشأن زيادة الأمن البحري في مضيق هرمز.

وقال بومبيو ”سنحتاج منكم جميعا المشاركة... يحرص الرئيس على ألا تتحمل الولايات المتحدة تكلفة ذلك“، مشيرا إلى أن الإمارات والسعودية و20 دولة بحاجة لتقديم المساعدة.

ونفت طهران ضلوعها في الانفجارات التي استهدفت ست سفن، بما في ذلك ناقلتان نفطيتان سعوديتان، قرب مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تقريبا.

وقال المسؤول الأمريكي إن الردع يشمل الكاميرات والمناظير والسفن بما في ذلك من الولايات المتحدة.

* حشد الحلفاء

شكر بومبيو الملك سلمان على الاجتماع معه ”دون إخطار مسبق بوقت كاف“ في إشارة فيما يبدو إلى الطريقة التي أسرعت بها الولايات المتحدة إلى تعبئة جهودها الدبلوماسية مع تصاعد المواجهة.

وقالت وزارة الإعلام السعودية إن بومبيو والأمير محمد بن سلمان‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬ أكدا ”وقوف البلدين جنبا إلى جنب في التصدي للنشاطات الإيرانية العدائية وفي محاربة التطرف والإرهاب“.

ووفرت الولايات المتحدة الحماية لهذا الممر المائي لعقود باستخدام الأسطول الخامس الأمريكي المتمركز في البحرين. وقال ترامب يوم الاثنين إن دولا أخرى بينها الصين واليابان يجب أن تحمي سفنها هناك.

وقال المسؤول الأمريكي إن ”سفنا عسكرية ستكون هناك من دول أجنبية ومن تحالف واسع لدول تشارك في ذلك. لا أعتقد أنها للمرافقة. أعتقد أنها للمراقبة“.

ولم يتضح الدور الذي ستلعبه السعودية والإمارات في التحالف.


وتدهورت العلاقات بين إيران والولايات المتحدة منذ قرار ترامب قبل عام الانسحاب من الاتفاق النووي الذي كبح برنامج إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات عليها.
وتصاعد التوتر بعد هجمات في الأسابيع القليلة الماضية على ناقلات نفط في الخليج ألقت الولايات المتحدة باللوم فيها على إيران وكذلك إسقاط الطائرة المسيرة الأسبوع الماضي والهجمات المتكررة التي يشنها الحوثيون المتحالفون مع إيران على مطارات ومنشآت نفط سعودية.

وقالت إيران يوم الاثنين إن الهجمات الإلكترونية الأمريكية على جيشها فشلت بينما لمحت إلى أنها يمكن أن تكون على استعداد لمناقشة تنازلات جديدة إذا رفعت الولايات المتحدة العقوبات وقدمت حوافز جديدة.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك