منظمة حقوقية: آلاف المعتقلين يتعرضون للتعذيب المميت في سجون الحوثيين والقوات الإماراتية والموالين لها

منظمة حقوقية: آلاف المعتقلين يتعرضون للتعذيب المميت في سجون الحوثيين والقوات الإماراتية والموالين لها

قالت منظمة حقوقية، إن اليوم العالمي لمناهضة التعذيب يأتي بينما يتعرض آلاف المعتقلين والمخفيين قسرا في اليمن، في سجون جماعة الحوثي، والسجون غير القانونية التي تشرف عليها قوات مدعومة من الإمارات في جنوب اليمن، وسجون الحكومة الشرعية "لأنواع متعددة وقاسية من التعذيب النفسي والجسدي؛ ويقبعون في سجون تفتقر لأبسط الشروط القانونية والآدمية، ولا يحصلون على الاحتياجات الأساسية من غذاء وكساء ودواء".

وأكدت منظمة سام للحقوق والحريات –مقرها في جنيف- "أن كثيراً من المعتقلات أصبحت نقاطاً سوداء قاتمة في تاريخ التعذيب في اليمن، حيث تنتشر عشرات المعتقلات غير القانونية والسرية المكرسة للإخفاء القسري وممارسة التعذيب الممنهج والقاسي.

وأضافت المنظمة في بيانها بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب الموافق اليوم الأربعاء 26يونيو، "رصدنا خلال أربع سنوات من الحرب تمتد من عام 2014 وحتى نهاية 2018، أكثر من ثلاثة آلاف حالة تعذيب، منها(٨٠٠) حالة فقط في عام ٢٠١٨ ، بعضها مورس بصورة فردية وأخرى بصورة جماعية، حيث أدى التعذيب إلى الموت".

وأوضحت إحصائيات المنظمة أن عدد المدنيين الذين قتلوا تحت التعذيب خلال الاربع السنوات، بلغ (158) حالة منهم (56) معتقلاً توفوا تحت التعذيب في عام ٢٠١٨، منها ( 30) حالة وفاة في سجون محسوبة على القوات الشرعية، و(20) حالة وفاة في سجون تشرف عليها القوات الاماراتية وبين حالة الوفيات العشرين هذه (12) حالة وفاة في محافظة عدن و( 5) حالات وفاة في محافظة أبين وحالتي وفاة (2) في محافظة شبوة، و(3) حالات وفاة في محافظة لحج , وحالة وفاة واحدة في محافظة الضالع، و(10) في محافظات تعز، بينما توفي ( 26) سجيناً في سجون مليشيات الحوثي.

وأشارت المنظمة إلى مئات من المعتقلين تعسفيا، والمخفيين قسرا، ممن تعرضوا تحت التعذيب لإصابات دائمة أو مؤقته في سجون جماعة الحوثي، والقوات المسلحة المدعومة من قبل الامارات، ويعانون من آثار نفسية واجتماعية بسبب هذه الممارسات المجرَّمَة وفقاً للقانون.

وأدانت ازدياد عمليات التعذيب الممنهج في سجون أطراف الصراع في اليمن، مطالبة بإجراء تحقيق جدي في جرائم التعذيب في اليمن ، وفرض عقوبات ضد المتسببين بها، كما دعت المبعوث الأممي إلى الضغط لتحريك ملف المعتقلين وفقا لاتفاقية ستوكهولم. وأكدت “سام” أنها على تواصل مع لجان التحقيق بشأن اليمن لإدراج المنتهكين ضمن قوائم الاتهام.

وطالبت منظمة سام للحقوق والحريات في بيانها اليوم العالمي لمناهضة التعذيب، جميع الأطراف بضرورة الالتزام بقوانين الحرب في الصراع الدائر في اليمن، ودعت لفتح تحقيق جدي ومستقل بشأن جرائم التعذيب، والموت تحت التعذيب، وإحالة كل من ثبت ارتكابه جرائم حرب إلى القضاء.

وحسب بيان المنظمة فإن سجن الأمن السياسي والأمن القومي في صنعاء وقلعة العامرية في رداع وقلعة الكورنيش بالحديدة ومعتقل الصالح بتعز التابعة لمليشيات الحوثي، من أبرز سجون تعذيب المختطفين لدى سلطات الحوثيين.

وذكر البيان عدد من السجون التي تديرها قوات موالية للإمارات وتمارس فيها أشكال مختلفة من التعذيب منها: سجن بئر احمد وقاعة ضاح والتحالف في عدن ومطار الريان سابقا في حضرموت وسجن الطين في سيئون وسجني عزان وبلحاف التابعة للقوات الاماراتية، إضافة إلى سجن المعهد بمدينة مأرب والتابع للحكومة الشرعية.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك