يسيئون التصرف ويحلمون بكوابيس؟ كيف نساعد أطفالنا على الشعور بالأمان من جديد

يسيئون التصرف ويحلمون بكوابيس؟ كيف نساعد أطفالنا على الشعور بالأمان من جديد يحتاج أطفالنا مساعدتنا للشعور بالأمان وإدارة المشاعر المرتبطة بالمأساة والقلق والتوتر وصولاً إلى بر الامن/ istock

قد يكون الأطفال سعدوا للوهلة الأولى بقرار إغلاق المدارس، لكن المرحلة الانتقالية الاستثنائية التي فرضها فيروس كورونا المستجد على روتين حياتهم أثرت في صحتهم النفسية وإن أظهروا عكس ذلك. كيف نساعد أطفالنا على الشعور بالأمان في ظل الأجواء المتوترة التي نعيشها؟

من الحرائق إلى حوادث السير والحروب وصولاً إلى جائحة كورونا، نختبر في حياتنا مواقف صعبة يتأقلم معظمنا معها، في حين تؤثر تأثيراً بالغاً في الآخرين، فكيف نساعد أطفالنا على تخطي هذه الأزمة، ونمنحهم مساحة آمنة للتعبير عن أفكارهم ومشاعرهم وطمأنتهم.

إن وجود قدر من القلق طبيعي بالنسبة لنا جميعاً في أعقاب مأساة، ومع ذلك عندما ينظر الأطفال والمراهقون إلى العالم كمكان مخيف، فإنهم يعيشون في حالة من القلق الشديد تسبب سلوكيات ملحوظة تخالف طبعهم المعتاد.

سلوكيات تُظهر توتر الأطفال

يستجيب الأطفال للشعور بعدم الأمان بطرق متنوعة:

  • إساءة التصرف
  • إظهار مواقف أكثر تحدياً وعدوانية
  • بكاء لفترات أطول
  • مجاهدة النوم
  • كوابيس
  • رغبة في الانعزال
  • آلام في المعدة

يحتاج أطفالنا مساعدتنا للشعور بالأمان وإدارة المشاعر المرتبطة بالمأساة والقلق والتوتر وصولاً إلى بر الامن.

كيف نساعد أطفالنا على الشعور بالأمان

كيف نساعد أطفالنا على الشعور بالأمان
    يشعر الأطفال بالأمان عندما تكون بيئتهم منظَّمة ويعرفون ما الذي سيحدث بعد ذلك/ istock

الحفاظ على الهيكل والروتين

يشعر الأطفال بالأمان عندما تكون بيئتهم منظَّمة ويعرفون ما الذي سيحدث بعد ذلك. لذا من المهم الحفاظ على أوقات الوجبات وأوقات النوم، والحفاظ على تناسق القواعد والحدود في مساعدة الأطفال على الشعور بالأمان.

تقليل ومراقبة وصولهم إلى وسائل الإعلام

يكون الأطفال الصغار أقل قدرة على التعرف على ما هو حقيقي وما هو تمثيل، أو لقطات الأخبار المتكررة لحدث ألمَّ بالعالم كجائحة كورونا. إن تقليل وصول أطفالنا إلى الأخبار يساعدهم على الشعور بالأمان والاستقرار النفسي ويخفف من حدة القلق.

ذكِّره بكل الأشخاص الذين يحبونه ويحمونه

في حالة الشعور بعدم الأمان، لا بد من بث مشاعر طمأنة عبر تذكير الطفل بكل الأشخاص الذين يحبونه ضمن دائرته العائلية والأصدقاء، كالأجداد والأخوال والأعمام، إلخ.

يجب التواصل معه بين الفينة والأخرى، ليشعر الطفل بهذا الحب الذي فقده فجأة.

إضافةً لذلك يمكن تعداد لائحة تتضمن العاملين على تأمين الحماية للمجتمع كالأطباء والممرضين والشرطة ورجال الإطفاء، وفق ما نشره أخصائيو التربية لموقع Parent Place.

ساعِدهم على إدراك مدى قوتهم وقدرتهم

عندما ترى أن طفلك يتخذ خياراً ذكياً وآمناً، فأشِر إليه. عندما يتذكر أن يعطس أو يسعل في يده أو المناديل الورقية، أو يمسك من تلقاء نفسه يدك عند قطع الشارع، فاثنِ على ذلك.

دعه يعرف أنه قادر على اتخاذ خيارات آمنة والوعي بمحيطه. سيشعر الأطفال بالقدرة على معرفة أن لديهم مهارات ومعرفة متأصلة للبقاء آمنين في عالم غير آمن.

اعرف متى يحتاج مساعدة مهنية

إذا كان طفلك يعبّر مراراً وتكراراً عن شعوره بعدم الأمان وأنه غير قادر على الهدوء، أو إذا كانت هذه المشاعر تؤثر على نومه أو قدرته على التعلم، فقد يكون الوقت قد حان لطلب المساعدة المهنية من أخصائي نفسي.

حافِظ على الهدوء والتعاطف

تحدَّث مع طفلك بطريقة هادئة. شجِّعه على طرح الأسئلة ومشاركة مشاعره. يمكن أن تساعده من خلال تأكيد أن مخاوفه مفهومة. في الوقت نفسه، حافِظ على التفكير الهادئ والعقلاني وحل المشكلات، للتعامل مع أفكار “ماذا لو” التي تُقلق طفلك.

استمع باهتمام

عندما تستمع جيداً لما يقولونه أو لما يراودهم من أسئلة، فأنت تخطو أقرب إلى مساعدته على التعامل مع مخاوفه ومشاعره الصعبة.

قدّم معلومات صادقة

من المهم معرفة ما يجري، ولكن تجنَّب التعرض للصور الرسومية أو اللقطات الإخبارية التي قد تزيد من القلق أو الضغط الشديد. اختر المعلومات التي تريد مشاركتها واشرحها بطريقة تتناسب مع عمر طفلك.

حافِظ على روتين الأسرة

يمكن أن توفر العادات الصحية البسيطة مثل تناول الأطعمة المغذية والمشي معاً وأوقات النوم المتسقة، إحساساً بالقدرة على التنبؤ والراحة.

خذ فترات استراحة واسترخِ معاً، مع التركيز على الأنشطة الإيجابية. يمكن أن يؤدي الاتصال المتزايد إلى تخفيف شعور الطفل بالقلق.

شارِك الأخبار الإيجابية

يمكن أن تساعد مشاركة أخبار الأحداث الإيجابية من اليوم وممارسة عبارات الامتنان، في تعزيز المشاعر الإيجابية وترويض القلق.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك