في ندوة للمركز الأميركي للعدالة.. مسؤولون يؤكدون عجز القطاع الطبي في اليمن عن مواجهة الجائحة

في ندوة  للمركز الأميركي للعدالة.. مسؤولون يؤكدون عجز القطاع الطبي في اليمن عن مواجهة الجائحة

نظم المركز الأميركي للعدالة ندوة افتراضية عبر برنامجي “زوم وفيسبوك” حول( الوضع الصحي في اليمن في ظل انتشار كورونا والأوبئة وغياب الإمكانيات) خصصت للفت الأنظار حول ما يجري في اليمن بعد تفشي فيروس كورونا.

شارك في الندوة د. إشراق السباعي المتحدث باسم اللجنة الوطنية العليا للطوارئ وكيل مساعد وزارة الصحة من عدن، والدكتور عمار البعداني، دكتوراه في المخ والأعصاب و أحد الأطباء العاملين في الصين ضمن فريق مكافحة فيروس كورونا، والدكتور عبدالقادر بايزيد نائب رئيس لجنة جامعة حضرموت لطوارئ كورونا والناطق الرسمي باسم اللجنة، والدكتورة إيلان عبد الحق وكيل محافظة تعز لقطاع الصحة، والدكتور صلاح الصنعاني اختصاصي أمراض الوبائيات من صنعاء، والدكتور عبدالعزيز الشدادي مدير مكتب الصحة بمحافظة مأرب.

وفي افتتاح الندوة أكد المحامي عبدالرحمن برمان رئيس المركز الأميركي للعدالة أن هذه الندوة تأتي في إطار حشد الجهود الأهلية ولفت أنظار المنظمات الصحية والإنسانية لمد يد العون لليمن وتزويدها بالمعدات الطبية والأدوية التي ستساعد الأطباء والعاملين في المجال الصحي للتخفيف من وطأة هذا الوباء وللحفاظ على سلامتهم وسلامة أسرهم.

وفي بداية الندوة أكد الدكتور عمار البعداني بأن المسألة الإدارية المتمثلة في الكشف عن المصابين بالعدوى ومن ثم عزلهم عن محيطهم للسيطرة على المرض هي أهم خطوة يمكن القيام بها لمجابهة هذا المرض, وأشار البعداني إلى أن اليمن بحاجة للحد من حركة التنقل بين المدن وحتى التنقل بين أجزاء المدينة الواحدة.

من جانبها قالت الدكتورة إشراق السباعي وكيل مساعد بوزارة الصحة التي تتواجد في عدن حاليا بأن هناك ٥٩٥ كادر طبي تم تدريبه للعمل في المحاجر التي أعدتها الحكومة في عدد من المحافظات اليمنية، وذكرت بأن المعظلة التي كانت تعاني منها عدن هي “الدربكة السياسية”-حسب قولها- والشح في الأجهزة والمعدات التي تعاني منها المنظومة الصحية في اليمن ككل فعلى سبيل المثال هناك انعدام لمحاليل ال”بي سي آر” في محافظة حضرموت.

وأشارت إلى أن ما يوجد في اليمن هو فقط ٧٠ جهاز تنفس صناعي وإذا ما ارتفعت حالات الإصابة في الأسبوع القادم إلى ١٠٠ حالة فستكون كارثة لأن المشافي لن تستطيع استقبال المرضى, ودعت السباعي المنظات الأهلية ورجال الأعمال اليمنيين إلى تقديم الدعم للقطاع الصحي.

وقدم الدكتور عبدالقادر بايزيد عميد كلية الطب في جامعة حضرموت وهو أستاذ أمراض الصدر- صورة مفصلة عن الوعي الذي يتعامل به الأهالي في محافظة حضرموت الذين تميزوا سواء في جانب الإقبال على التطوع أو مدى الالتزام بالحظر المجتمعي والتكاتف والابتعاد عن التجاذبات السياسية والتركيز على محاربة المرض, وطالب بايزيد وزارة الصحة بالشفافية المطلقة فيما يخص الإعلان عن عدد الحالات المصابة مذكرا بالنموذج الأردني الناجح الذي استطاعت من خلاله الأردن السيطرة شبه الكاملة على المرض.

وعن الوضع في مأرب ذكر الدكتور عبدالعزيز الشدادي بأن محافظة مأرب باتت تأوي حوالي ٣ ملايين شخص بعد نزوحهم إليها بسبب الحرب ومن الصعب إغلاق المحافظة لأنها أصبحت تربط كل المحافظات ببعضها ولا يستطيع المواطنون التنقل الآمن إلا عبر المرورو بمحافظة مأرب، وقال إن المحافظة تلقت عدد أربعة أجهزة تنفس صناعي فقط، وذكر الشدادي بأنه من الصعب إغلاق المستشفيات وتخصيصها لحالات كورونا فاضطرت السلطات إلى عمل إجراءات احترازية وإقامة مركز عزل داخل كل مستشفى لفحص الناس قبل دخول المستشفى, منوها إلى أنه لا يوجد جهاز فحص كورونا “بي سي آر” في محافظة مأرب بالكامل ما يضطرهم لإرسال العينات إلى محافظة حضرموت التي تعاني من النقص الشديد.

الدكتورة إيلان عبدالحق وكيل محافظة تعز لقطاع الصحة قدمت شرحا مفصلا عن الحالة الصحية لمحافظة تعز سواء ما يتعلق بأمراض الحميات أو فيما يخص حالات كورونا المؤكدة والتي بلغت حتى الآن ٤ حالات أو المشتبه بها نتيجة مخالطة الحالات المصابة كالأقارب وغيرهم, منوهة إلى أن المحافظة لم تتسلم سوى ٥٠ وحدة فحص “بي سي آر” وجهازي تنفس صناعي و ٩ أسرة للعناية المركزة ومبلغ عشرون مليون ريال فقط من الحكومة تم إيداعه في حساب مكتب الصحة، مشيرة إلى أن مراكز العزل التي تم إقامتها في بعض المشافي الحكومية غير مجهزة ولا توجد المعدات الخاصة بالعزل والاهتمام بالحالات التي سيتم عزلها.

الدكتورة إيلان أجملت عدد أجهزة التنفس الصناعي في تعز بأكملها بـ١١ جهاز تنفس فقط و٤٠ سرير عناية مركزة وجهاز واحد لفحص كورونا و٣٧٠ اسطوانة أكسجين و٢ محاجر صحية لعلاج الحالات المصابة بكورونا.

عن الوضع في صنعاء قال الدكتور صلاح الصنعاني اختصاصي أمراض الوبائيات بأن عدد الحالات في صنعاء حتى الأن ٤ حالات فقط وقد تم تجهيز عدد من المحاجر الصحية ويبلغ عدد أجهزة التنفس الصناعي ٤٠٠ جهاز وتم توفير محاليل تكفي لحوالي ٣٤٠٠ وطالب الصنعاني بتوفير أجهزة التنفس الصناعي وأجهزة قياس درجة الحرارة وجهاز توليد الأوكسجين لمواجة الكارثة المحتملة.

في ذات السياق شدد النائب شوقي القاضي على ضروروة تقديم إحصائيات شفافة بشكل يومي والإعلان عن الحالات المصابة لأنه لايمكن حشد العالم للمساعدة بهذا الشكل، ودعا القاضي إلى ضرورة الالتفات إلى حال الطلاب المبتعثين الذين يعانون من جراء الحجر الصحي في الدول التي يقيمون فيها وذكر بأن هناك ١٤٦ طالب من طلاب الدراسات العليا في السودان محجورون في السكن الطلابي وقد أصيب بعضهم بكورونا بينما ١٦ منهم في حالة خطرة وتوفي منهم طالب دكتوراه.

ويسعى المركز الأميركي للعدالة من خلال عقد هذا اللقاء الافتراضي عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى عقد لقاءات أوسع لكي يحصل المواطن اليمني على حقه في الحياة وحقه في الحصول على العلاج والغذاء التي تعتبر حقوق أساسية أكدت عليها الشرائع السماوية والقوانين الدولية.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك