الأمين العام للأمم المتحدة: اليمن الأكثر هشاشة في مواجهة كورونا ونسبة الوفيات فيها هي الأعلى عالمياً

الأمين العام للأمم المتحدة: اليمن الأكثر هشاشة في مواجهة كورونا ونسبة الوفيات فيها هي الأعلى عالمياً

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إنه لا يوجد بلد في العالم أكثر عرضة للخطر من اليمن، مؤكداً رصد أعلى نسبة وفيات على مستوى العالم، بسبب فيروس كورونا في مدينة عدن، واصفاً الوضع في عموم البلاد الذي يشهد صراعاً مستمراً منذ سنوات بـ"المأساوي".

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده غوتيريش، الخميس، مع رئيسي وزراء كندا وجامايكا، عقب اختتام اجتماع افتراضي عبر الانترنت، ناقش فيه زعماء وقادة أكثر من خمسين دولة، سبل تعظيم قدرات دول العالم وتسريع استجابتها للتحديات الاقتصادية والمالية والاجتماعية أثناء وبعد الأزمة الراهنة التي يمر بها العالم جراء تفشي كورونا.

وفي المؤتمر انتقد غوتيريش، هشاشة المجتمع الدولي وفرقته التي ظهرت جلية مع الوباء، وقال: "نحن في أزمة بشرية غير مسبوقة بسبب فيروس لا نراه إلا بالمجهر.. نحن بحاجة إلى الوحدة والتضامن.. أن نكون أكثر تواضعاً وتضامناً مع مختلف البلدان.. والجانب الرئيسي للتضامن هو الدعم المالي".

وأضاف الأمين العام "اليمن أكثر دول العالم هشاشة في مواجهة فيروس كورونا وأكثرها عرضة للخطر.. حيث يموت 17بالمئة من إجمالي المصابين، وهذه أكبر نسبة وفيات على مستوى العالم بأسره".

ولا يشمل ذلك الإصابات المؤكدة والكبيرة في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين التي لم تعلن إلا تسجيل 4 حالات فقط، حتى الـ28 مايو/أيار الجاري، وسط اتهامات رسمية وشعبية وتشكيك أممي ودولي، وتحذيرات من مخاطر التكتم على العدد الحقيقي.

ومن تاريخ 10 أبريل/نيسان الماضي، وحتى 28 مايو/أيار الجاري، أعلنت السلطة الصحية اليمنية، تسجيل (278)حالة إصابة مؤكدة بالفيروس التاجي في المحافظات الخاضعة للحكومة اليمنية، بينها (57) وفاة و(11) حالة تعافي فقط.

وتبلغ نسبة الوفيات حتى تاريخ نشر هذا التقرير نحو 20 بالمائة، من إجمالي المصابين، ومعظم الإصابات بكورونا سُجلت في العاصمة المؤقتة عدن ( 97 حالة)، ولم تعلن السلطات الصحية إلا 5 وفيات ناتجة عن الفيروس، من بين أكثر من 1500 حالة وفاة سجلت في مصلحة الأحوال المدنية خلال شهر مايو الجاري، وبمعدل يومي نحو 80 حالة وفاة يومية في عدن مقارنة بنحو عشرين حالة وفاة يومياً كانت تسجل في أبريل الماضي، وفق رئيس المصلحة وأطباء بلا حدود.

وتعزو السلطات التي أعلنت عدن "مدينة موبوءة"معظم حالات الوفاة المتزايدة في عدن إلى الحميات والفيروسات والأوبئة الناتجة من مخلفات السيول والأمطار، لكن متحدث اللجنة العليا لمواجهة كورونا الدكتورة إشراق السباعي، قالت إن كل حالات الوفاة المسجلة في عدن هي كورونا مالم يثبت عكس ذلك.

وأوضحت وكيل وزارة الصحة في مداخلة على قناة روسيا اليوم، يوم الأحد 24 مايو/أبريل، أن هناك فجوة كبيرة بين الحالات التي تعلنها اللجنة الحكومية، والعدد الحقيقي للإصابات والوفاة بسبب كورونا في عدن، معيدة ذلك إلى نقص الإمكانات وشحة الموارد وعدم توفر المحاليل المخبرية لإجراء الفحوصات لكل الحالات والوفيات التي تصل مراكز العزل والمرافق الصحية في عدن وباقي المناطق اليمنية.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المجتمع الدولي، إلى "إظهار الكرم والدعم المالي لمواجهة التحديات التي أوجدها الفيروس في اليمن" وأشار في المؤتمر الصحفي إلى "انعقاد مؤتمر دولي للمانحين الدوليين"، متوقعا "أن يكون لليمن نصيب كبير من الدعم المالي المقدم من الدول الأعضاء".

وفي وقت سابق، أكد غوتيريش في كلمة بمناسبة اليوم الدولي لحفظ السلام، يوم الأربعاء، رصد الأمم المتحدة نحو 400 حادثة عنف تعرض لها العاملون في المجال الإنساني في اليمن خلال العام 2019، ووفاة نحو 20 ألف مدني في عشر دول تشهد نزاعات بينها اليمن، مجدداً الدعوة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار على الصعيد العالمي للتركيز على إنهاء جائحة كوفيد-19 وتهيئة الظروف لإيصال المساعدات الإنسانية إلى أشدّ الناس ضعفا وإيجاد فضاء للحوار.

وكانت الحكومة اليمنية، أعلنت موافقتها على مقترحات الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص لليمن، بشأن وقف إطلاق النار والتدابير الإنسانية والاقتصادية وتشكيل لجنة مشتركة لمواجهة فيروس كورونا، مطالبة الأمم المتحدة بإعلان الحوثيين كمعرقلين للجهود الدولية، محملة المليشيات المدعومة من إيران ومليشيات الانتقالي الجنوبي المسيطرة على عدن بدعم من الإمارات، المخاطر والمسؤوليات المترتبة على عرقلة جهودها في مواجهة جائحة كورونا وحشد المساعدة والدعم الدولي لاحتواء انتشاره في اليمن.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك